"> العدد 16: تعزيز الحقوق الجنسية والإنجابية في حالات الصراع والأزماتقضايا الصحة الإنجابية : قضايا الصحة الإنجابية

الأعدادا لأخيرة

Issue 20 Cover 01 Web العدد 20 :- العنف ضد النساء

إن العنف ضد المرأة آلية من الآليات الاجتماعية التي تؤكد على وضع المرأة المتدني في العديد من المجتمعات، ويؤدي العنف الجنسي ضد الفتيات والتحرش الجنسي بهن إلى آثار سيكولوجية سلبية متباينة، من بينها، شعورهن المستمر بعدم الأمان وفقدان الشعور بتقدير الذات  ……. بقلم: بابرين نهار وأخرين من المعروف على نطاق واسع أن النساء الأكبر سنًا […]

Issue 19 Cover 01 Spread for Web العدد التاسع عشر: التنمية المستدامة

فى هذا العدد : مع تبنى الأهداف الإنمائية للألفية بوصفها وحدة قياس أساسية لمعظم نهج التنمية والحد من الفقر ، تمتعت الغايات الأساسية للأهداف الإنمائية للألفية في جميع البلدان التي خضعت للدراسة باعتراف حكومي كبير في عمليات التخطيط الوطنية والقطاعية. وكان الوصول للمفاهيم الأساسية متيسرًا: أدرك صناع القرار في المالية والتخطيط والرعاية الاجتماعية أهمية منع […]

العدد 16: تعزيز الحقوق الجنسية والإنجابية في حالات الصراع والأزمات

يحوي هذا العدد مقالات مترجمة من العدد الإنجليزي الصادر عام « 2008 تعزيز الحقوق الجنسية
والإنجابية في حالات الصراع والأزمات ». وكان سبب اختيارنا لهذا الموضوع هو واقعنا الحالي الملئ
بالصراع والعنف، فقد أصبحت أغلب بلداننا العربية، أكثر إيلامًا وأشد ظلمًا لمواطنيها وخاصة
النساء. وعلى مدار عملنا في ترجمة هذه المجلة، لم نجد من قبل عددًا واحدًا يحوي هذا الكم
من المقالات والأبحاث من المنطقة العربية، فلقد تفوقنا بجدارة في هذا الموضوع وأصبحت
المنطقة العربية من أكبر البلدان التي تعاني فيها النساء من الظلم والعنف والتمييز ضدهن،
ومن أكبر مناطق العالم التي تحول مواطنوها إلى لاجئين إلى بلدان أخرى أو مشردين داخليًا.
ويناقش هذا العدد وضع النساء وصحتهن الإنجابية والجنسية في ظل هذا الواقع الذي تنقص
فيه تلبية الحقوق ولاسيما الحقوق الصحية، وخاصة الصحة الجنسية والإنجابية التي دائمًا ما
تأتي في ذيل قائمة الأولويات. وتأتي التقارير حول تزايد الاعتداءات الجنسية على النساء ليس
فقط اللاجئات والمشردات تحت ظل الإحتلال والحصار، مثل فلسطين، والعراق ولكن، في الأماكن
العامة في مصر وسوريا وليبيا وتونس.
ويحدث العنف الجنسي أثناء النزاعات المسلحة ويستهدف المرأة بصفة خاصة. حيث
يُستخدم الاغتصاب الجماعي والاعتداء الجنسي من قِبل الجيوش كسلاح لمعاقبة الخصوم
والأعداء وبث الخوف بينهم، وإذلال الرجال من خلال إرسال رسالة مفادها أنهم غير قادرين
على حماية نسائهم. وقد حدث ذلك في العديد من الحروب فلازلنا نذكر فى التاريخ الحديث
ماحدث في البوسنة والعراق. وما يحدث في مصر الآن، هو عنف وتحرش ممنهج ضد الناشطات
السياسيات مرتبط بالنزول إلى الشارع، كجزء من وئد للثورة وإبعاد للنساء عن دائرة الفعل
السياسي. فعليهن وقتها محاربة وصمة العار التي لحقت بهن. فلا تجرؤ العديد من النساء
على التحدث عما تعرضن له أو حتى طلب المساعدة خوفًا من الوصم المجتمعي. وقد تعرضت
النساء فى مصر وعلى يد الجيش لفحوص العذرية في مارس 2011 ، وعنف جسدي وجنسي
في أحداث مجلس الوزراء في ديسمبر 2011 ، وقد تكرر تكميم الأفواه، ومشاهد سحل الفتيات
واستخدام منطق من أنزلها إلى الميدان وارتفعت الأصوات لإقصاء المرأة عن العمل السياسي
وانزوائها بقضاياها الخاصة، انسجامًا مع تكوينها النفسي والجسدي المزعوم! وللأسف لم
تصدر هذه المناداة من التيارات الدينية المحافظة والراديكالية فقط، إنما صدرت أيضًا من بعض
النساء اللاتي لازلن يحملن تراث القمع المجتمعي لبنات جنسهن.
ثم صدر الدستور المصري الجديد دون أي إشارة أو إدانة لهذا العنف. أضف إلى ذلك الردة
في الحقوق وتراجع العديد من المكتسبات، فظهرت الدعوات في مصر تنادي بوجوب الختان،
والزواج المبكر. كما بدأت الأصوات فى تونس تدعو لسحب مكتسبات المرأة وقد كانت تونس
فى طليعة دول منطقة الشرق الأوسط التي تبنت قوانين حقوق المرأة وقد أدى ذلك إلى إثارة
حفيظة المنظمات النسائية والحقوقية والتي خرجت فى مظاهرات حاشدة لمواجهة هذه
الدعوات الرجعية.
إن عرض العنف ضد النساء في هذا السياق، وبالتركيز علي طبيعته السياسية لسوف
يُسكت كل الأصوات والخطابات التي تدعو إلى إبعاد النساء لحمايتهن والنظر إليهن كأجساد
يجب حمايتها من الاعتداء وكضحايا مسؤولات وملامات عما يحدث لهن. وسوف يؤدي هذا
الطرح إلى المسئولية الجماعية، كل شخص مسؤول عما يحدث. وربما يؤدي هذا إلى التحرك
وإصدار تشريع قانوني لإدانة العنف ضد النساء وفتح خطاب مجتمعي لمناقشة هذا الموضوع
بوضوح ومجابهته دون تورية. وفي مجال مناقشة العنف ضد النساء والتحرش الجنسي في
بلد مثل مصر من منظور سياسي والنظر إلى أجساد النساء كأداة للضغط السياسي، يجب
أن نؤكد أيضًا أن العنف ضد النساء عنف مرتبط بالنوع الإجتماعي ويعتبر نتيجة مباشرة
للتمييز النوعي ضد المرأة، وبالتالي يجب طرح القضية في إطارها المجتمعي الأوسع لضمان
الوصول إلى حلول ناجحة. وهذا العدد يعتبر بمثابة نافذة نطل منها على الأحوال المختلفة
المتعلقة بهذا الموضوع، ومشاركة في الجدل الحالي بصدد هذه القضية. وهذا استعراض سريع
لما يحويه هذا العدد من مقالات، رأينا قربها من قضايانا الحالية:
بدأت المجلة، بافتتاحية العدد الإنجليزي «أوضاع النزاع والأزمة – تعزيز الحقوق الجنسية
والإنجابية » لروزاليند ب. بيتشسكى أستاذ العلوم السياسية، كلية هنتر، جامعة مدينة
نيويورك، وهي محررة هذا العدد؛ وتتناول فيه ببراعة استعراض لمقالات المجلة. وتتحدث بعمق
عن كيفية التمييز ضد النساء حتي في الكوارث فيما اسمته الأبعاد الجندرية للكوارث، وتحديدًا
تلك المتعلقة بالصحة الجنسية والمقالة الثانية عن «الجوانب القانونية لهجرة النساء نتيجة
للنزاعات » لأودري ماكلين أستاذ مشارك بكلية القانون جامعة تورنتو، وقد قدم مسحًا للأطر
القانونية الدولية وبها العديد من المبادئ التوجيهية، والمطبوعات المختلفة الصادرة عن وكالات
الأمم المتحدة والتي تؤكد الوعي بقضايا الحماية المتعلقة بالنساء والفتيات المشردات بسبب
النزاع. وتستكشف مدى معالجة هذه الوثائق للآثار القائمة على النوع الاجتماعي، والناجمة
عن الهجرة بسبب النزاع، ودور هيئات الأمم المتحدة كمنظمات حكومية دولية في تنفيذ هذه
القواعد.
ومقالان من فلسطين يدور الأول حول «حقوق الصحة الجنسية والإنجابية للمرأة الفلسطينية
في ظل أزمة إنسانية طويلة الأمد » لمارلين بوسمانس والتي عرضت نتاج ورقة بحثية أُجريت
في الأراضي الفلسطينية المحتلة في سبتمبر 2002 ، لاختبار مدى فائدة اتباع دليل لنهج شامل
لحقوق الصحة الجنسية والإنجابية للاجئات واحتياجاتهن. والثاني لبحث حول الوفيات بين غير
المتزوجات في الفترة من 2000 إلى 2001 في الضفة الغربية من الأراضي الفلسطينية المحتلة
لنديم العديلي، وهو يبحث عن أسباب الوفاة بين النساء في سن الإخصاب 15 – 49 وتوصلت
الدراسة إلى أن 154 من 411 امرأة متوفاة – كن غير متزوجات مما يدل على وجود عوائق تحول دون
حصولهن على الرعاية الطبية الملائمة.
ومقال من العراق يناقش خدمات الصحة الإنجابية ذات الأولوية من أجل النساء والفتيات
العراقيات النازحات لسارة تشينويث، في مسعى لحماية الصحة وإنقاذ حياة النساء والفتيات
في الأزمات، وُضِعت معايير دولية لخمسة أنشطة صحة إنجابية ذات أولوية يجب تنفيذها في
مستهل أية حالة طوارئ.
أما عن الرعاية الصحية للمتعرضات للعنف الجنسي، أوضحها مقال من شمال أوغندا،
عن دراسة نوعية لميركا هينتونين، وقد قامت هذه الدراسة الكيفية بفحص حالة الخدمات
الصحية المتاحة للناجين من أحد صنوف العنف الجنسي في منطقة جولو، بشمال أوغندا،
وأنواع هذه الخدمات.
وينقلنا المقال الخامس إلى الدول ونظامها الصحي بعد انتهاء الصراع ويتحدث عن حزمة
أساسية من الخدمات الصحية للدول الخارجة من صراع لبايارد روبرتس حيث قال ان النظام
الصحي للدول الخارجة من صراع بوجه عام يتصف بدمار البنية الأساسية للمؤسسات
الصحية، واستخلص أن الحل يكمن في قيام حكومات تلك الدول والمانحون الدوليون بالتعاقد
مع المنظمات غير الحكومية لتقديم حزمة أساسية من الرعاية الصحية لسكان تلك الدول.
وقد تم تطبيق ذلك الأسلوب في أفغانستان وجنوب السودان.
ويتحدث نيناهاكاميس عن العقبات التي تواجهها الوكالات الإنسانية التي تقدم رعاية
الصحة الإنجابية للأفراد المشردين داخليًا، والاستراتيجيات التي تتبناها هذه الوكالات من أجل
التغلب على تلك العقبات، عن طريق اجراء مقابلات من ممثلي 12 وكالة عاملة في التنمية
والإغاثة تقوم بتوفير الرعاية الصحية للسكان المتضرريين من الصراعات.
وعرض كتاب مبادئ إرشادية حول إدارة الكوارث بطريقة تراعي الفوارق بين الجنسين «منتدى
آسيا والمحيط الهادي حول المرأة والقانون والتنمية وثيقة ثورية »، بقلم: ليني سيلفريشتين،
والتي تؤكد على أن المبادئ الإرشادية لإدارة الكوارث بطريقة حساسة للنوع الاجتماعي التي
يعرضها الكتاب، تُعتبر وثيقة ثورية؛ وتكمن قوة تلك الوثيقة في أن جميع توصياتها ترتكز إلى
الخبرات الفعلية للناجين من التسونامي والزلزال. وحيث إن هذه المبادئ انبثقت من شهادات
من النساء اللاتي جرى علاجهن أثناء تلك الكوارث، فلا توجد مساحة تُذكر للتشكيك في
صحة ما توصلت إليه هذه المبادئ.
هيئة التحرير